حيتان أوركا تتمدد أكثر في القطب الشمالي مع انحسار الجليد

يؤشر تمدد حوت أوركا بدرجة متزايدة نحو الشمال إلى أنه يتكيف مع الأوضاع الجديدة في المحيط المتجمد الشمالي، حيث تتقلص مساحة الكتل الجليدية بدرجة كبيرة. الصورة: Tory Kallman

حيتان الأُركة تتمدد في القطب الشمالي مع انحسار الجليد

تتربص حيتان الأُركة المعروفة بمهاراتها المتعددة التي تتيح لها التوجه إلى كل بحار العالم تقريبًا، بطرائد جديدة في المنطقة القطبية الشمالية.

19 ديسمبر 2021

مع انحسار رقعة الجليد جراء التغير المناخي المتسارع في المحيط المتجمد الشمالي، باتت الحيتان القاتلة (الأُركة) تمضي وقتًا أطول في هذه المياه وتوسع نطاق صيدها نحو الشمال، ما يوفر لها طرائد جديدة لم تعتد عليها من قبل.
وسط أجواء باردة تتدرج فيها الظلمة والضوء خلال الشتاء القطبي، تتراقص المئات من طيور النورس فوق مياه مضيق بحري نروجي في المنطقة القطبية الشمالية، والتي ستكون بمثابة وليمة ضخمة لهذه الحيتان.
في يوم مثلج في الشمال النرويجي، يرفع 70 إلى 80 حوت أُركة زعانفه الكبيرة في مضيق سكييرفوي البحري الواسع، بعد تجمعها ضمن مجموعات عائلية يضم كل منها نحو عشرة حيوانات بينها صغار حيتان حديثة الولادة. ويؤشر تمدد هذه الحيوانات بدرجة متزايدة نحو الشمال إلى أن الحوت القاتل يتكيف مع الأوضاع الجديدة في المحيط المتجمد الشمالي، حيث تتقلص مساحة الكتل الجليدية بدرجة كبيرة.
 تقول "ماري أن بلانشيه" من معهد ترومسو النرويجي للدراسات القطبية "نسجل وجود حيتان أُركة خلال شهر نوفمبر 2021 في بحر بارنتس بين الجزء الشرقي من سفالبارد وأرخبيل فرنسوا جوزيف في المنطقة القطبية الشمالية الروسية، ما يدل بوضوح على أنها تتبع حدود الجليد". وتتربص حيتان أركة المعروفة بمهاراتها المتعددة التي تتيح لها التوجه إلى كل بحار العالم تقريبًا، بطرائد جديدة في المنطقة القطبية الشمالية، من بينها الحيتان البيضاء (بيلوغا) وعلى الأرجح بعض أجناس الفقمة التي تعيش على الجليد.

ترتبط هذه الظاهرة أيضا بأنّ سمك الرنكة الأطلسية، الطبق المفضل لهذه الحيتان، يهاجر هو أيضًا إلى الشمال لأسباب لا تزال ضمن إطار الفرضيات.

تشير "بلانشيه" إلى أن هذه الحيوانات "تتمتع بقدرة كبيرة على التكيف، لذا فإنها تتحيّن الفرص". وتنشئ مساحات الصيد الجديدة هذه نزاعات جديدة بين حيتان الأركة (التي يُقدّر عددها عالميًا بنحو  ب50 ألفًا)، والإنسان في مناطق لم تُرصد فيها قطّ في السابق". وقد شهد المضيق البحري في نوك عاصمة غرينلاند في نوفمبر 2021 اصطياد أربعة حيتان أركة التي ينظر إليها الصيادون المحليون على أنها منافس غير مرحب به، وهي ممارسة مسموحة قانونًا في الجزيرة. ويشير "برين كيمبر" أحد المشاركين في الدراسة إلى أن الأمر لا يرتبط بالضرورة بأن أيّاً من حيتان الأركة لم يُرصد في هذه الأماكن سابقًا، لكن يبدو أنها باتت تطيل إقامتها فيها". وبات يُسجل حضور متزايد للحيتان القاتلة في بحر تشوكشي بين ألاسكا والسواحل الروسية، وفق الدراسة التي استندت إلى ثماني سنوات من عمليات الرصد السمعي.
وفي هذا القطاع، يهاجم الأركة بصورة متزايدة الحيتان المقوسة الرأس، وهو نوع أكثر عرضة لتبعات انحسار الطوف الجليدي. ويشير الباحثون الأميركيون إلى أن هذه الهجمات "ستزيد على الأرجح نظرا إلى تمدد الفصول التي يخلو فيها المحيط من الجليد".
ويشهد المحيط المتجمد الشمالي احترارًا أسرع بثلاث مرات مقارنة مع سائر مناطق العالم، ما يؤثر بشدة على حجم الطوف الجليدي والأنظمة البيئية التي تعتمد عليه. وفي المعدل، تراجع مستوى الطوف الجليدي في المنطقة القطبية الشمالية بنسبة تفوق 13 % كل عقد خلال السنوات الأربعين الأخيرة. وفي نهاية صيف 2012، بلغ الطوف الجليدي أدنى مستوياته على الإطلاق مع 3,4 ملايين كيلومتر مربع، في مقابل نحو ضعف هذا المستوى في ثمانينات القرن الماضي.
المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

نظرة من كثب

واحة سيوة

واحة سيوة

وجهة علاجية عالمية في مصر.. تشتهر "واحة سيوة" بوصفها إحدى الوجهات السياحية الشهيرة، حيث الراحة والعزلة وسط الآثار الفرعونية، وبساتين النخيل العامرة، فضلًا عن برك المياه المالحة.

خور الزبير

ترحال نظرة من كثب

خور الزبير

أشبه ما تكون بأغصان شجرة تشق طريقها إلى السماء.. لقطة في غاية الروعة تُظهر جمال التفرعات النهرية لدى "خور الزبير" في مدينة البصرة.

القرية المدفونة

ترحال نظرة من كثب

القرية المدفونة

بيوت خاوية ورمال "عاتية".. اضطر سكان قرية "وادي المر" بولاية "جعلان بني بوعلي" إلى هجر بيوتهم ومغادرتها نتيجة زحف الرمال التي طمرت قريتهم؛ لتحولها إلى مزار سياحي.