كيف يتسلل الزئبق إلى البحر؟

لا تعد الأمطار المصدر الوحيد لزئبق البحر. الصورة: Brian Cook/Unsplash

كيف يتسلل الزئبق إلى البحر؟

تشير التقديرات إلى أن الأنشطة البشرية قد ضاعفت ثلاث مرات من كمية الزئبق في سطح المحيط منذ بداية التصنيع.

3 أكتوبر 2021

ذهبت نظريات سابقة إلى أن المصدر الرئيسي لدخول الزئبق إلى البحر عن طريق مياه الأمطار، ولكن دراسة جديدة لجامعة بازل السويسرية، كشفت عن أن ذلك ليس المصدر الوحيد، ولكن هناك مصدر يبدو أكثر أهمية يتعلق بـ "تبادل الغازات".

في كل عام، يتم إطلاق 2000 طن متري من الزئبق الغازي في الغلاف الجوي عن طريق محطات الطاقة التي تعمل بالفحم وأنشطة التعدين، ثم تتخذ المادة الضارة أشكالًا كيميائية مختلفة حيث تدور بين الهواء والتربة والماء في دورة معقدة. ويعتبر الزئبق خطيراً بشكل خاص في البحر، حيث يتراكم في الأسماك على شكل ميثيل الزئبق شديد السمية، وعندما يدخل هذا المركب إلى جسم الإنسان بسبب استهلاك الأسماك ، يمكن أن يكون له تأثير سلبي على نمو الدماغ عند الأطفال ويسبب أمراض القلب والأوعية الدموية لدى البالغين.

تشير التقديرات إلى أن الأنشطة البشرية قد ضاعفت ثلاث مرات من كمية الزئبق في سطح المحيط منذ بداية التصنيع.

يقول عالم الكيمياء الجيولوجية الحيوية "مارتن جيسكرا"، من قسم العلوم البيئية بجامعة بازل في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة بازل "في السابق، :"افترض الخبراء أن الزئبق دخل المحيط في المقام الأول عن طريق هطول الأمطار، وهذه مجرد افتراضات، حيث لا توجد محطات تجميع لهطول الأمطار فوق البحر". وخلال دراسة نشرت 29 سبتمبر في دورية "نيتشر" قام "جيسكرا "بسد هذه الفجوة المعرفية بالتعاون مع باحثين فرنسيين من جامعتي "ايكس مرسيليا " و " بول ساباتير"، والمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS)، و فعلوا ذلك من خلال تحليل عينات مياه البحر باستخدام طريقة جديدة تتيح للباحثين التمييز بين ما إذا كان الزئبق ينشأ من هطول الأمطار أو يدخل البحر عن طريق تبادل الغازات. وتُعرف هذه التقنية باسم "البصمة الكيميائية" ، وهي تستند إلى قياس الفروق الدقيقة في الوزن بين ذرات الزئبق التي تحدث بشكل طبيعي ، والمعروفة باسم النظائر، وتلك التي تحدث بسبب النشاط الصناعي.

ولجمع العينات ، شرع "جيسكرا" في عدة رحلات بالقوارب في البحر الأبيض المتوسط ، حيث جمع سلسلة من عينات المياه سعة 20 لترًا على أعماق تصل إلى 1400 متر قبالة سواحل مرسيليا، و تم الحصول على بيانات إضافية من العينات التي جمعتها سفن البحث في شمال الأطلسي. وكشفت التحليلات - خلافا للافتراضات السابقة - أن نحو نصف الزئبق في البحر فقط يأتي من هطول الأمطار ، بينما النصف الآخر يدخل المحيطات بسبب امتصاص الزئبق الغازي.

ويقول "جيسكرا": " النتائج الجديدة مهمة أيضًا لتنفيذ اتفاقية ميناماتا لعام 2013 ، حيث التزم 133 بلدًا بتقليل انبعاثات الزئبق، وإذا دخل القليل من الزئبق إلى البحر عن طريق هطول الأمطار ، فقد يؤدي انخفاض الانبعاثات إلى انخفاض مستويات الزئبق في مياه البحر أسرع مما كان متوقعًا ".

المصدر: unibas

 

 

 

استكشاف

أكبر محمية للحياة البحرية تؤدي دورها بنجاح

أكبر محمية للحياة البحرية تؤدي دورها بنجاح

قوارب الصيد في "المَعلم الوطني البحري باباهانوموكواكيا" تعود بكميات أكبر من أسماك التونة، مما يُبشر بتعافي هذا النظام البيئي.

هل بناء المزيد من السدود سيُنقذ الأنهار؟

استكشاف

هل بناء المزيد من السدود سيُنقذ الأنهار؟

الأنهار تفيض أو تجف بفعل التغير المناخي، لذا يحتدّ النقاش حول دور السدود في حماية هذه الموارد المائية.

جبال الألب: اخضرار من احترار

استكشاف فتوحات علمية

جبال الألب: اخضرار من احترار

مع ارتفاع درجة حرارة منطقة جبال الألب بفعل التغير المناخي، يمكن أن تحل الأنواع الجديدة محل تلك المتأقلمة مع الظروف القاسية.