في ظلمة مياه المحيط، تتهادى كائنات نادرًا ما تُرى بحركاتها على طول التيارات البحرية.
في عرض المحيط وفي بهيم الليل، راح حبل مرصع بالأضواء يغور بسكون على عمق 30 مترًا في المياه المظلمة.
بعد دقائق على ذلك، سُمعت طرطشة مياه لتكسر مشهد السكون مع نزول الغواصين إلى المياه. كان "ديفيد دوبيليه" و"جينيفر هايس" قد تجهزا بمُعدّات الغوص ومجموعة من الأضواء، وثبّتا على بذلاتهما كاميرات رقمية ذات عدسة أحادية عاكسة، ليقتحما بدورهما عالمًا ساحرًا يفوق حدود التصور.
يقول دوبيليه عن الغوص في عُرض المياه المظلمة: "عندما تغطس فيها، تبدو كأنها مجرة من الأضواء. وعندما تنظر إلى زملائك الغواصين وهم يحملون أعمدة من الأضواء المركزة والأضواء الحمراء، تتراءى لك مجرة هنا ومجرة هناك".
وفي وسط الظلام الحالك -سواء في بحر "سرقوسة" بشمال الأطلسي أو المياه الاستوائية قبالة أرخبيل "راجا أمبات" في إندونيسيا- يرى دوبيليه وهايس أشياء لن يُبصرها أبدًا حتى العديد من علماء الأحياء البحرية الآخرين (وهايس واحدة منهم). فالغوص في المياه المظلمة، كما يقول دوبيليه، "يماثل 'ساحرا مبتدئًا' في البحر: فكل الأشياء الغريبة تتراقص في الليل".
ويلتقط هذا الثنائي صورًا نادرة لكائنات بأشكالها اليرقية ويلاحظان الطرق الذكية التي تصمد بها في مواجهة الليل، كما تفعل سمكة "شيم" يافعة تتوارى خلف قنديل بحر. لكن التيار يدفع بالغواصين عبر البحر؛ لذلك، ينبغي لهم ألا يغفلوا عن مراقبة فقاعات الهواء التي تندفع من أجهزتهم ليسترشدوا بها في طريق الصعود.. وعن مراقبة الأضواء المتراصة على الحبل للتأكد من عدم ابتعادهم عن قاربهم. تقول هايس: "يظل كل شيء تحت رحمة التيار. فلا يسعنا إلا التحرك مع [الحيوانات].. إنْ حالفنا حظ لقائها".
قبل جيلٍ واحد فقط، أصبح اختفاءُ بحرِ آرال مثالًا يُستدعى عالميًا للدلالة على الخراب البيئي والانهيار. أمّا اليوم، فقد غدت هذه المنطقة -في نظر المجتمعات التي بقيت فيها- ميدانًا حيًّا لتجريب سبل...
في ركنٍ ناءٍ من جنوب السودان، اكتشف باحثون في الآونة الأخيرة أكبر هجرةٍ حيوانية على وجه الأرض: موكب هائل من الظباء ظلّ خفيًا عن أنظار العالم طوال عقودٍ من الحرب. واليوم إذْ ينحسر الصراع وتتسارع...
قبل خمسة آلاف سنة، كانت مدينة "موهينجو دارو" الواقعة على نهر السند، فيما يُعرف اليوم بباكستان، إحدى أكثر المدن القديمة تقدمًا في العالم. واليوم، يتوصل العلماء المشتغلون على أطلالها الهشة إلى...