لماذا يسعى العلماء للكشف على منشأ "كورونا"؟

هناك حاجة إلى معرفة مزيد من التفاصيل بشأن أولى حالات الإصابة المكتَشفة بفيروس "كوفيد-19" والتسلسل الجينومي الكامل للفيروس فيها لحل لغز كيف انتقل إلى البشر. الصورة: shutterstock

لماذا يبحث العلماء عن منشأ "كورونا"؟

ما زال العلماء يسعون إلى حل لغز كيف وصل فيروس كورونا إلى البشر ومعرفة الحيوان الوسيط الذي حمل الفيروس من الخفافيش إلى الإنسان.

11 ابريل 2021

على الرغم من أن تقرير "منظمة الصحة العالمية" الأخير بشأن منشأ فيروس "سارس-كوف-2" (فيروس كورونا) يوفِّر موجزًا شاملًا للبيانات المتاحة في هذا الصدد، ويتضمن تفاصيل دقيقة كانت غير واضحة للكثيرين، غير أن هناك العديد من التساؤلات حول تحديد منشأ الفيروس ربما في حال الإجابة عليها ستجنب العالم المزيد من الجوائح مستقبلًا. والتقرير هو نتاج دراسة أُجريت بالتعاون بين باحثين صينيين ودوليين، وتضمنت رحلة استغرقت 4 أسابيع مطلع عام 2021 إلى مدينة ووهان الصينية، حيث رُصد الفيروس لأول مرة. ويحدد التقرير الأشهر السابقة على منتصف شهر ديسمبر عام 2019 كتوقيت محتمل لبداية تفشي الفيروس دون أن يتم رصده. ويرجح التقرير أن هناك حيوان لعب دور الوسيط المجهول في نقل الفيروس من الخفافيش الحاملة للفيروس سلفًا إلى البشر.

يفيد تقرير منظمة الصحة العالمية بأن منتصف شهر ديسمبر عام 2019 قد يكون التوقيت المحتمل لبداية تفشي الفيروس، من دون أن يتم رصده.

تظل ماهية الحيوان الذي لعب دور الوسيط لغزًا كبيرًا، على الرغم من إجراء باحثين صينين فحوصات على عشرات الآلاف من عينات الحيوانات البرية. وفي الوقت نفسه، استبعد التقرير فرضية أن يكون الفيروس تسرب من أحد المختبرات. وبحسب "إيدي هولمز"، أخصائي علم الفيروسات لدى "جامعة سيدني" في أستراليا، فإن الأولوية يجب أن تكون لتتبع المنشأ الحيواني للفيروس، مع الأخذ في الاعتبار أن العدد الكبير للحيوانات، التي يمكن أن تصاب بفيروس "سارس- كوف-2" يتطلب أن تكون عملية أخذ العينات واسعة النطاق قدر الإمكان.

يوصي تقرير بفحص العينات في بنوك الدم في شتى أنحاء الصين والعالم، مع التركيز على تلك التي جُمعت في الأشهر الستة السابقة على أول حالة معروفة.

ويقول "لينفا وانغ"، عالِم الفيروسات من كلية الطب لدى "جامعة ديوك الوطنية" في سنغافورة، إنه لتحديد توقيت أول إصابة بالفيروس بين البشر، فإن الحل الواضح والأسهل هو إجراء فحوص على عينات الدم المحفوظة في مركز دم مدينة ووهان الصينية، بحثًا عن أجسام مضادة للفيروس، إذ يستقبل المركز 200 ألف تبرع بالدم سنويًا، ويحفظ هذه العينات المُتبرَّع بها لعامين. ويوصي التقرير بفحص العينات في بنوك الدم في شتى أنحاء الصين والعالم، مع التركيز على تلك التي جُمعت في الأشهر الستة السابقة على أول حالة معروفة. ويرى باحثون آخرون أن هناك حاجة إلى معرفة مزيد من التفاصيل بشأن أولى حالات الإصابة المكتَشفة، بما في ذلك التسلسل الجينومي الكامل للفيروس فيها لكشف تنوع هذا التسلسل، ومعرفة كيف بدأ الفيروس.

ويشدد ديفيد هايمان، اختصاصي وبائيات الأمراض المعدية من "كلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة"، على أن تركيز الأبحاث التي تتناول أصول الفيروس المسبب لداء "كوفيد-19" يجب أن يتجه الآن إلى الحد من انتقال الفيروس وفيروسات أخرى ذات طبيعة وبائية محتملة من الحيوانات إلى البشر، مضيفًا: "نحتاج إلى تغيير نموذج عملنا، ليتحول من سرعة الرصد والاستجابة إلى المنع من المصدر". وبالنظر إلى الاعتبارات السياسية التي تحيط بمنشأ الفيروس، والأسئلة الكثيرة التي لا تزال عالقة بلا جواب، تساءل باحثون عمّا إذا كان اكتشاف أصوله سيظل مستعصيًا إلى الأبد، لكن من اعتادوا تقصِّي آثار الأمراض يقولون إن حل هذا اللغز يتطلب بعض الوقت، وبعض الحظ.

المصدر: Nature

علوم

ماهي تأثيرات لقاحات كورونا على الحوامل؟

ماهي تأثيرات لقاحات كورونا على الحوامل؟

تزيد الإصابة بـ (كوفيد -19) أثناء الحمل بشكل كبير من خطر الوفاة أو الإصابة بالعديد من المضاعفات المرتبطة بالحمل.

"كوفيد –19" والحواس الخمس.. مضى الزلزال وبقيت التوابع

علوم كوفيد-19

"كوفيد –19" والحواس الخمس.. مضى الزلزال وبقيت التوابع

ربما يعد فقدان حاستي الشم والتذوق لدى الأشخاص المصابين بفيروس كورونا الأشهر, لكن هناك العديد من المؤشرات على تأثير الفيروس على حواس أخرى مثل السمع والبصر واللمس.

خفافيش لاوس تحمل الفيروسات الأقرب لفيروس كورونا

علوم كوفيد-19

خفافيش لاوس تحمل الفيروسات الأقرب لفيروس كورونا

تظهر الدراسات التي أجريت على الخفافيش في الصين ولاوس أن جنوب شرق آسيا هو نقطة ساخنة للفيروسات التي يحتمل أن تكون خطرة مشابهة لـ SARS-CoV-2.