أشجار "دم التنين" تناضل من أجل البقاء في سقطرى

شجرة "دم الأخوين" تواجه مخاطر ارتفاع درجة الحرارة والرعي غير المنظم والبناء العشوائي في أرخبيل سقطرى.

تشهد أشجار "دم التنين" المعمّرة والشبيهة بالمظلات على قمم جبال جزر أرخبيل سقطرى اليمني على تنوع بيولوجي فريد من نوعه. 

وتتسبّب العواصف التي تزداد شدة عامًا بعد عام، باقتلاع أشجار"دم التنين" التي يشتهر بها أرخبيل سقطرى، بينما تقضي قطعان الماعز على الأشجار اليانعة منها، ما يضع النظام البيئي الهش والفريد برمته في مواجهة خطر متصاعد.

وبفضل عزلته الجغرافية وبعده عن الشاطىء اليمني بمئات الكيلومترات، استطاع أرخبيل سقطرى المكون من أربع جزر الحفاظ على تنوعه الأحيائي الفريد وغير المألوف، والذي يوصف بأنه ”أكثر مناطق العالم غرابة".وتقع جزيرة سقطرى في المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الإفريقي بالقرب من خليج عدن، وهي أكبر جزر الأرخبيل الذي يحمل الاسم نفسه ويتألف من أربع جزر وجزيرتين صخريتين صغيرتين. ويقطن سقطرى نحو 50 ألف نسمة. 

أرخبيل سقطرى مدرج على لائحة منظّمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" منذ عام 2008 نظرا لكونه "موقعًا استثنائيًا من حيث التنوع الكبير في نباتاته ونسبة الأنواع المستوطنة" فيه.

ومن بين 825 نوعًا من النباتات تم تحديدها في الأرخبيل، يُعتبر أكثر من ثلثها فريدًا، وفقًا لمنظمة "اليونسكو". وتعدّ شجرة "دم التنين" التي تمتلك فوائد طبية، أكثرها تميّزًا. لكن السكان والعلماء على حد سواء قلقون بشكل خاص على مصير هذه الشجرة المعروفة أيضًا باسم شجرة "دم الأخوين" التي تواجه من جهة الارتفاع في درجة حرارة الأرض ومن جهة أخرى الرعي غير المنظّم، بالإضافة الى البناء العشوائي. ويزيد من هذا التهديد أن الشجرة تستغرق ما يقرب من نصف قرن لتصبح قادرة على التكاثر. وبحسب عالم الأحياء البلجيكي "كاي فان دام"، لا يزال الأرخبيل بمثابة "كنز للتنوع البيولوجي"، إلّا أن "الوقت اللازم لحماية الأنواع الأكثر تميّزا فيه قد ينفد قريبًا". وتنتشر الأشجار الميتة في محمية ديكسام قرب جبال هاجر في الجزيرة الرئيسية على ارتفاع 1500 متر بعدما دمّرتها الرياح.

سقطرى هي الجزيرة الوحيدة في العالم التي لم تختف فيها زواحف أو طيور أو نباتات خلال المئة عام الماضية

ويقول "فان دام" إنّ العجز عن إعادة زرع الأشجار والعمل على تكاثرها قد يقضي على ما تبقّى منها في غضون بضعة عقود. وتواجه الأنواع العشرة المختلفة من أشجار اللبان في الجزيرة المصير نفسه. وبحسب دراسة انخفضت أعداد هذه الأشجار بنسبة 78 بالمئة بين عامي 1956 و2017. ويوضح عالم الأحياء أنّه "إذا استمر هذا الأمر، فلن ترى الأجيال القادمة أشجار اللبان سوى داخل حدائق نباتية مع لوحة صغيرة كتب عليها: انقرضت في البر".

وشجرة "دم التنين" تعد واحدة من أغرب الأشجار في العالم. ولها منظر خارجي مميز، حيث تنمو الأوراق على أطراف الأغصان فقط لأعلى. وتتميز الشجرة بكثير من الفروع؛ لأنها تنمو عن طريق التفرع الثنائي، أي إن كل فرع ينقسم إلى فرعين آخرين، وهكذا حتى تنمو الأوراق في نهاية الفروع. وتنتج كثيرًا من الأوراق الخضراء، وتتجدد كل ثلاث أو أربع سنوات؛ إذ تسقط الأوراق وينمو مكانها أوراق أخرى. والشجرة من جنس «الدراسينا» من الفصيلة «الهلوانية». وتنمو في الأرض الصخرية والأماكن المرتفعة.

ويبذل سكان أرخبيل سقطرى كل ما في وسعهم لحماية جزرهم وقراهم. فعلى سبيل المثال، أقاموا مشتلًا بحجم ملعب كرة قدم في محاولة لحماية أشجار "دم التنين" من الماعز. وتوجد فيه عشرات الشتلات هي ثمرة 15 عامُا من الزرع.

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

أشجار "دم التنين" تناضل من أجل البقاء في سقطرى

شجرة "دم الأخوين" تواجه مخاطر ارتفاع درجة الحرارة والرعي غير المنظم والبناء العشوائي في أرخبيل سقطرى.

تشهد أشجار "دم التنين" المعمّرة والشبيهة بالمظلات على قمم جبال جزر أرخبيل سقطرى اليمني على تنوع بيولوجي فريد من نوعه. 

وتتسبّب العواصف التي تزداد شدة عامًا بعد عام، باقتلاع أشجار"دم التنين" التي يشتهر بها أرخبيل سقطرى، بينما تقضي قطعان الماعز على الأشجار اليانعة منها، ما يضع النظام البيئي الهش والفريد برمته في مواجهة خطر متصاعد.

وبفضل عزلته الجغرافية وبعده عن الشاطىء اليمني بمئات الكيلومترات، استطاع أرخبيل سقطرى المكون من أربع جزر الحفاظ على تنوعه الأحيائي الفريد وغير المألوف، والذي يوصف بأنه ”أكثر مناطق العالم غرابة".وتقع جزيرة سقطرى في المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الإفريقي بالقرب من خليج عدن، وهي أكبر جزر الأرخبيل الذي يحمل الاسم نفسه ويتألف من أربع جزر وجزيرتين صخريتين صغيرتين. ويقطن سقطرى نحو 50 ألف نسمة. 

أرخبيل سقطرى مدرج على لائحة منظّمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" منذ عام 2008 نظرا لكونه "موقعًا استثنائيًا من حيث التنوع الكبير في نباتاته ونسبة الأنواع المستوطنة" فيه.

ومن بين 825 نوعًا من النباتات تم تحديدها في الأرخبيل، يُعتبر أكثر من ثلثها فريدًا، وفقًا لمنظمة "اليونسكو". وتعدّ شجرة "دم التنين" التي تمتلك فوائد طبية، أكثرها تميّزًا. لكن السكان والعلماء على حد سواء قلقون بشكل خاص على مصير هذه الشجرة المعروفة أيضًا باسم شجرة "دم الأخوين" التي تواجه من جهة الارتفاع في درجة حرارة الأرض ومن جهة أخرى الرعي غير المنظّم، بالإضافة الى البناء العشوائي. ويزيد من هذا التهديد أن الشجرة تستغرق ما يقرب من نصف قرن لتصبح قادرة على التكاثر. وبحسب عالم الأحياء البلجيكي "كاي فان دام"، لا يزال الأرخبيل بمثابة "كنز للتنوع البيولوجي"، إلّا أن "الوقت اللازم لحماية الأنواع الأكثر تميّزا فيه قد ينفد قريبًا". وتنتشر الأشجار الميتة في محمية ديكسام قرب جبال هاجر في الجزيرة الرئيسية على ارتفاع 1500 متر بعدما دمّرتها الرياح.

سقطرى هي الجزيرة الوحيدة في العالم التي لم تختف فيها زواحف أو طيور أو نباتات خلال المئة عام الماضية

ويقول "فان دام" إنّ العجز عن إعادة زرع الأشجار والعمل على تكاثرها قد يقضي على ما تبقّى منها في غضون بضعة عقود. وتواجه الأنواع العشرة المختلفة من أشجار اللبان في الجزيرة المصير نفسه. وبحسب دراسة انخفضت أعداد هذه الأشجار بنسبة 78 بالمئة بين عامي 1956 و2017. ويوضح عالم الأحياء أنّه "إذا استمر هذا الأمر، فلن ترى الأجيال القادمة أشجار اللبان سوى داخل حدائق نباتية مع لوحة صغيرة كتب عليها: انقرضت في البر".

وشجرة "دم التنين" تعد واحدة من أغرب الأشجار في العالم. ولها منظر خارجي مميز، حيث تنمو الأوراق على أطراف الأغصان فقط لأعلى. وتتميز الشجرة بكثير من الفروع؛ لأنها تنمو عن طريق التفرع الثنائي، أي إن كل فرع ينقسم إلى فرعين آخرين، وهكذا حتى تنمو الأوراق في نهاية الفروع. وتنتج كثيرًا من الأوراق الخضراء، وتتجدد كل ثلاث أو أربع سنوات؛ إذ تسقط الأوراق وينمو مكانها أوراق أخرى. والشجرة من جنس «الدراسينا» من الفصيلة «الهلوانية». وتنمو في الأرض الصخرية والأماكن المرتفعة.

ويبذل سكان أرخبيل سقطرى كل ما في وسعهم لحماية جزرهم وقراهم. فعلى سبيل المثال، أقاموا مشتلًا بحجم ملعب كرة قدم في محاولة لحماية أشجار "دم التنين" من الماعز. وتوجد فيه عشرات الشتلات هي ثمرة 15 عامُا من الزرع.

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية