قبل زمنٍ طويل من العودة المفاجئة والمحمودة لهذه الأصص الخزفية وانتشارها على منصة "تيك توك"، أدّت دورًا مُشرفًا وموقّرًا في الثقافة الدينية بولاية أواكساكا المكسيكية؛ وهو دور لا يزال يتبدّل ويتخذ أشكالًا جديدة حتى اليوم.
عندما صادفَت "مارتا توروك" أول مرة "دمية شيا" (Chia Pet) لدى متجر بمدينة مكسيكو في أوائل تسعينيات القرن الماضي، استوقفَتها على الفور. كان بداخل العلبة دبٌّ خزفيٌّ نَبَت على جسده فروٌ أخضر، أدركَت توروك -وهي عالِمة أنثروبولوجيا مكسيكية متخصصة في الفنون الشعبية- أن الدمية تحيل مباشرةً إلى حِرفة دينية إقليمية، ولم تكن تتخيّل قَط أنها حُوِّلت إلى قطعة طريفة للزينة. تقول: "وجدتُ الأمر جنونيًا.. أن يرى أحدهم في ذلك مجرد لعبة للأطفال".
وما تزال دمى الشيا محافظةً على حضورها القوي إلى اليوم، حتى بعد مُضي نحو خمسين عامًا على ظهورها أول مرة في متاجر الولايات المتحدة. ولقد أسهمت الإعلانات التلفزيونية الأميركية خلال ثمانينيات القرن العشرين وتسعينياته في ذيوع هذه الأصص الصغيرة الطريفة؛ إذْ طُرحت في بداياتها ضمن مجموعة من الأشكال الحيوانية اللطيفة -من الخراف والسلاحف والهرر الصغيرة والدببة- ثم بلغت ذروة انتشارها في ثقافة "البوب" بفضل تلك الإعلانات الخالدة، قبل أن تتوسع في مطلع الألفية الجديدة لتشمل شخصيات كرتونية مرخّصة من قبيل "بَغْز بَني" و"بارت سمبسون".
وعلى الرغم من أن طريقة الإنبات لم تتغير (وتشمل نقع الحيوان الطيني المسامي في الماء، ثم فرد عجينة من البذور عليه، وانتظار البراعم لتكسو "حيوانَك الأليف" بطبقة خضراء زغبية)، فإن دمى الشيا استقطبت منذ ذلك الحين جيلًا جديدًا بأكمله من الأميركيين؛ ويُعزى ذلك إلى الحنين للماضي، وإلى مقاطع "تيك توك" المتسارعة، وإلى قائمة آخذة في الاتساع لشخصيات تتحول إلى مِيمات. وصحيحٌ أنه لا يزال بالإمكان شراء دمية شيا على شكل قطة، لكنها باتت تتجاور مع دمية شيا على شكل رمز تعبيري للبراز، وأخرى تجسّد مغنية الراب "آيس سبايس"، بل وحتى مجموعة كاملة من شخصيات المسلسل الأميركي الفكاهي "غولدن غيرلز". ومنذ خمسة عقود، ما تزال هذه الطرافة المبتذلة سارية ورائجة.
قبل زمنٍ طويل من العودة المفاجئة والمحمودة لهذه الأصص الخزفية وانتشارها على منصة "تيك توك"، أدّت دورًا مُشرفًا وموقّرًا في الثقافة الدينية بولاية أواكساكا المكسيكية؛ وهو دور لا يزال يتبدّل ويتخذ...
متحف مبتكر في واشنطن يمنح الزوار تجربة فريدة لاستكشاف الطريقة التي يكشف بها العلماء والمغامرون ورواة القصص عن عجائب العالم، حيث تجسّد كل قطعة أثرية تلك الروح.
على ساحل كاتماي النائي في ولاية ألاسكا، يحظى الزوار بفرصة التعرف إلى مفترسات القمة هذه معرفةً شخصية.