ماهي تأثيرات لقاحات كورونا على الحوامل؟

ظهر دليل على أن اللقاح لم يكن محفوفًا بالمخاطر وأن مرض كوفيد أثناء الحمل يمثل عبئًا كبيرًا. الصورة: Prostock-studio

ماهي تأثيرات لقاحات كورونا على الحوامل؟

تزيد الإصابة بـ (كوفيد -19) أثناء الحمل بشكل كبير من خطر الوفاة أو الإصابة بالعديد من المضاعفات المرتبطة بالحمل.

6 أكتوبر 2021

تتكشف الحقائق يومًا بعد آخر حول جائحة "كوفيد -19" ومع مرور الأيام تتعلم البشرية الجديد، ومن هذه الأشياء الجديدة التي بدأت تتضح معالمها،  تأثير الفيروس على الحوامل وأطفالهن، مقارنة بغيرهن، وعدم وجود أي مخاطر عليهن أو على أطفالهن عند التطعيم.

كانت دراسة أولية صغيرة في الصين أجريت في وقت مبكر من الجائحة قد أشارت إلى أن الحوامل لم يكونوا في خطر متزايد للإصابة بـ (كوفيد -19)، لكن بعد نحو 19 شهرًا من الجائحة  تظهر أدلة متزايدة على أن الحوامل أكثر عرضة للإصابة بأمراض خطيرة من عامة السكان.

وتزيد الإصابة بـ (كوفيد -19) أثناء الحمل بشكل كبير من خطر الوفاة أو الإصابة بالعديد من المضاعفات المرتبطة بالحمل، ومع ذلك، على الرغم من العدد المتزايد من الدراسات التي تثبت أن لقاحات "كوفيد -19" آمنة أثناء الحمل، فإن نحو 32% من الحوامل اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و 49 عامًا في الولايات المتحدة قد تم تطعيمهم بالكامل اعتبارًا من 25 سبتمبر 2021، وهو رقم مقلق بشكل خاص الآن، لاسيما أن بعض البيانات تشير إلى أن "متغير دلتا قد يسبب مرضًا أكثر خطورة من المتغيرات السابقة في الأشخاص غير المحصنين"، كما لاحظ مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). وأصدر المركز في 29 سبتمبر 2021 نصيحة تشدد على ضروروة تلقي لقاح "كوفيد - 19 "إما قبل الحمل أو أثناءه"، مشيرًا إلى أدلة على أن فوائد التطعيم تفوق المخاطر المحتملة لكل من الحوامل وأجنتهن.

هذا التحول في تقييم خطر الفيروس على السيدات الحوامل، دعمته العديد من الدراسات، ومنها الدراسة التي أجراها "أريس باباجورجيو"، أستاذ طب الجنين ومدير الأبحاث في معهد أكسفورد للأمومة والفترة المحيطة بالولادة، هو وزملاؤه في 18 دولة لمقارنة نتائج الحوامل المصابات وغير المصابات بـ (كوفيد -19)، وقاموا بتسجيل 706 من النساء الحوامل المصابات بالمرض، إضافة إلى سيدات من الحوامل غير المصابات لتشكيل مجموعة مقارنة.

وبين النساء الحوامل المصابات بـ (كوفيد -19) في هذه الدراسة، كان خطر الإصابة بمقدمات الارتعاج، أحد مضاعفات الحمل التي تتميز بارتفاع ضغط الدم - أعلى بنسبة 76%، وكان خطر الولادة المبكرة أعلى بنسبة 59%، و كانوا أكثر عرضة خمس مرات للقبول في وحدة العناية المركزة و 22 مرة أكثر عرضة للوفاة من أولئك الذين لا يعانون من المرض. و يعتقد "باباجورجيو" أن هذه النتائج ساهمت في قلب توازن المخاطر مقابل الفوائد لصالح تطعيم الحوامل، و يقول: "في الوقت نفسه ، ظهر دليل على أن اللقاح لم يكن محفوفًا بالمخاطر وأن مرض كوفيد أثناء الحمل يمثل عبئًا كبيرًا". وحددت الأبحاث أيضا عوامل الخطر التي تجعل الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، ووجدت دراسة أجرتها المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن النساء الحوامل اللواتي يبلغن من العمر 25 عامًا أو أكثر، ويعملن كعاملين في مجال الرعاية الصحية أو يعانين من أمراض مزمنة، بما في ذلك السمنة أو أمراض الرئة المزمنة أو ارتفاع ضغط الدم المزمن أو مرض السكري، معرضات لخطر متزايد .

يقول "روميو جالانج" ، طبيب التوليد وأمراض النساء في مركز السيطرة على الأمراض والمؤلف الرئيسي للدراسة "وجدنا أيضًا، بشكل مثير للاهتمام، أن خطر الإصابة بـ "كوفيد -19" الحاد يزداد مع عدد الحالات التي تعاني من أمراض مزمنة، و قد تكون هذه المعلومات مفيدة للحوامل في فهم المخاطر الفردية الخاصة بهم للإصابة بفيروس (كوفيد -19) الشديد".ومن الملاحظ أيضًا وفق الدراسات، أن هناك تباين في تأثير (كوفيد -19) على الحوامل أيضًا عبر البلدان، ففي المكسيك، زادت وفيات الأمهات أكثر من 60% في عام واحد أثناء الوباء، وفقًا لدراسة قامت بتنسيقها "جيني كاريلو"، الأستاذ المساعد في كلية الصحة العامة بجامعة تكساس إيه آند إم، وقبل ذلك، كانت وفيات الأمهات تتناقص في البلاد.وتقول "كاريلو": "فوجئ الجميع بعدد النساء الحوامل المصابات، بالإضافة إلى الوفيات المرتبطة مباشرة بالمرض، وساهم الاضطراب في الخدمات الصحية أيضًا في الزيادة".

ويبدو أن متغير دلتا، وهو السلالة السائدة حاليًا من الفيروس، سيئ بشكل خاص بالنسبة للحوامل، كما تلاحظ "ليندا إيكيرت"، أستاذة التوليد وأمراض النساء بجامعة واشنطن. ووفقًا للبيانات الأولية التي قدمتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها خلال اجتماع اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين في 22 سبتمبر2021 ، ارتفع عدد الحوامل اللائي تم قبولهن في وحدة العناية المركزة أو توفين بسبب (كوفيد -19) هذا العام. وتقول "إيكيرت": "كانت معدلات الوفيات بين النساء الحوامل أعلى مستوياتها على الإطلاق في أي وقت خلال الوباء، وهي في ازدياد، لذلك  أعتقد أن أجراس الإنذار لدينا تنطلق حقًا لمدى خطورة (كوفيد -19) على الحوامل".

ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ،كان هناك ما مجموعه 161 حالة وفاة بفيروس كورونا بين النساء الحوامل، منها 22 حالة في شهر أغسطس 2021 ، ويمثل هذا العدد الأكبر من الوفيات بين الحوامل في شهر واحد منذ انتشار الوباء.

كيف يعرف العلماء أن اللقاحات آمنة؟

لم يتم تضمين الحوامل في التجارب السريرية للمرحلة الثالثة من لقاحات (كوفيد-19)، لذلك كان هناك القليل من بيانات السلامة لهذه المجموعة في البداية.وكانت التوصية الأولية لهيئة أطباء النساء والتوليد الأمريكية ( ACOG ) هي أنه يجب على الحوامل اتخاذ قرار مستنير مع طبيبهم لتقييم المخاطر والفوائد. ولكن لقد تغير هذا السيناريو، حيث تشير البيانات الأولية الواقعية حول لقاحات (الرنا مرسال) إلى أنها آمنة لكل من الحوامل وأطفالهن الذين لم يولدوا بعد.

وأشارت البيانات المأخوذة من أكثر من 3900 من الحوامل اللواتي تلقين هذه اللقاحات إلى أنه لم يكن لديهن معدلات متزايدة من حالات الإجهاض أو العيوب الخلقية أو الولادة المبكرة، كما لم يظهر تحليل آخر زيادة في المخاطر بين أكثر من 2000 حامل تلقت اللقاح.

وتوصي أحدث إرشادات ممارسات هيئة أطباء النساء والتوليد الأمريكية الآن بأن يتلقى جميع الأشخاص المؤهلين لقاح (كوفيد -19)، بما في ذلك الأفراد الحوامل والمرضعات. وتقول "سونيا راسموسن"، الأستاذة في أقسام طب الأطفال وعلم الأوبئة في جامعة فلوريدا: "بالإضافة إلى ذلك، تشير الدلائل إلى أن الأجسام المضادة لـ (كوفيد -19) لدى النساء اللاتي تم تطعيمهن يتم نقلها إلى أطفالهن أثناء الحمل".

ويتفق الخبراء على أن معدل التطعيم البالغ 32% بين الحوامل في الولايات المتحدة منخفض بشكل لا يصدق بالنسبة للمجموعة المعرضة لخطر أكبر، وللمقارنة مع مجموعة أخرى معرضة للخطر، وهم الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر بشكل كامل، فقد تم تطعيم 83.6 % منهم حتى 4 أكتوبر 2021.

المصدر: Scientific American

علوم

"كوفيد –19" والحواس الخمس.. مضى الزلزال وبقيت التوابع

"كوفيد –19" والحواس الخمس.. مضى الزلزال وبقيت التوابع

ربما يعد فقدان حاستي الشم والتذوق لدى الأشخاص المصابين بفيروس كورونا الأشهر, لكن هناك العديد من المؤشرات على تأثير الفيروس على حواس أخرى مثل السمع والبصر واللمس.

خفافيش لاوس تحمل الفيروسات الأقرب لفيروس كورونا

علوم كوفيد-19

خفافيش لاوس تحمل الفيروسات الأقرب لفيروس كورونا

تظهر الدراسات التي أجريت على الخفافيش في الصين ولاوس أن جنوب شرق آسيا هو نقطة ساخنة للفيروسات التي يحتمل أن تكون خطرة مشابهة لـ SARS-CoV-2.

ماهي الأجسام المضادة المارقة التي تسبب في خُمس وفيات كورونا؟

علوم كوفيد-19

ماهي الأجسام المضادة المارقة التي تسببت في خُمس وفيات كورونا؟

ركز الفريق الذي أجرى الدراسة على اكتشاف الأجسام المضادة الذاتية التي قد تعطل التركيزات المنخفضة وذات الأهمية الفسيولوجيّة من الإنترفيرونات.