مسعود الحوسني

"لقد عاش آباؤنا وأجدادنا على هذه الأرض وتعايشوا مع بيئتنا في البر والبحر وأدركوا بالفطرة والحس المرهف الحاجة للمحافظة عليها وأن يأخذوا منها قدر احتياجهم فقط ويتركوا منها ما تجد فيه الأجيال القادمة مصدرًا للخير ونبعًا للعطاء".

"لقد عاش آباؤنا وأجدادنا على هذه الأرض وتعايشوا مع بيئتنا في البر والبحر وأدركوا بالفطرة والحس المرهف الحاجة للمحافظة عليها وأن يأخذوا منها قدر احتياجهم فقط ويتركوا منها ما تجد فيه الأجيال القادمة مصدرًا للخير ونبعًا للعطاء". 
بهذه العبارات الخالدة للمغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تَرَصَّعَ مدخلُ "متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي".. عبارات تلخص علاقتنا بهذا الصرح وتُذْكي فينا روح الرغبة والإثارة لاكتشافه. إنه أحدث جوهرة تُضاف إلى عِقد الجواهر الثقافية والفنية والتاريخية الذي يزّين جزيرة السعديات في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تم افتتاحه في شهر نوفمبر الماضي، ليحكي للعالم قصة الأرض على ألسنة من عاش عليها من مخلوقات عبر الأزمنة، وليكون مركزًا للباحثين والساعين للتعلم.
من هناك، تنطلق رحلتكم مع عددكم هذا، حيث نقصّ عليكم قصة إنشاء المتحف وما رافقه من تحديات كبرى، بدءًا من التصميم والبناء وليس انتهاءً باقتناء المعروضات وتركيبها.. إلى أنْ كُسب رهان الافتتاح في الموعد المحدد. وعلى بعد 600 متر عن ذلك الصرح الحضاري، يوجد "متحف اللوفر أبوظبي" الشهير، حيث التُّحف النفيسة تحكي قصة الإبداع البشري عبر الحضارات. من بين تلك اللقى الأثرية، ثمة ما يعود إلى الإمبراطورية البيزنطية، والتي يتناولها التحقيق التالي حيث نغوص مع ثلة من علماء الآثار الغارقة وهم يحاولون استنطاق كنوز عتيقة بشأن حقيقة ما جرى لهذه الإمبراطورية خلال "العصور المظلمة". ونختم باقة موضوعات هذا العدد بملف عن 33 شخصية فريدة اختارتها ناشيونال جيوغرافيك هذا العام تكريمًا لما بذلته -وما تزال- في سبيل حماية كوكبنا وإلهام الناس حبه واحترامه وصونه.
 أرجو لكم قراءة ممتعة!
ودامت أوطاننا بعز وأمن وأمان