احترار الكوكب يصل إلى الأجنة
تعيش "أورسيلا سلفادور" في قرية "نغريل" الواقعة في دولة بالاو الجُزرية الصغيرة على المحيط الهادي، حيث تتخلل رحلةَ الأمومة طقوسٌ عديدة. لكنها لم تكن متأكدة طوال معظم حياتها الزوجية من أنها ستتمكن يومًا ما من المشاركة في تلك الطقوس. فخلال السنوات الخمس التي حاولت فيها سلفادور وزوجها الأول الإنجاب، لم يتحقق أي حمل. وعندما تزوجت من زوجها الحالي، وهو صديق قديم من أيام الثانوية، كانت تبلغ من العمر 37 عامًا، وكادت تفقد الأمل في أن تصبح أُمًّا. لذلك لم تصدق ما حدث في صيف عام 2025 عندما كشفت زيارتها إلى المستشفى، بسبب انتفاخ في بطنها، أنها ستحظى بفرصتها في نهاية المطاف: فلقد كانت سلفادور حاملًا في الشهر الخامس.
كانت والدتها وخالاتها يشجعنها على الالتزام بكثير من تقاليد الحمل التي كنّ يتبعنها في الماضي. فبناءً على نصيحتهن، كانت تستحم بماء ساخن تُنقَع فيه أعشاب محلية. وكانت تدهن بشرتها أيضًا بزيت جوز الهند لاتّقاء الكلف، وهو فرط التصبغ الناتج عن التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل. لكن على كل مشاعر الفخر التي تَغمر سلفادور وهي تواصل ممارسات أجيال سابقة من نساء بالاو، فقد تسببت بعض هذه الممارسات في إزعاج كبير لها. فعندما كانت تغطي جسدها بزيت جوز الهند، كان الخروج إلى الهواء الطلق يُشعرها وكأنها تُقلى في الزيت. وبعد سنوات قضتها سلفادور تحلم بالأمومة، باتت تواجه تهديدًا لم تكن تتوقعه أبدًا.
فمن الحقائق القاتمة أن بالاو تشهد أعلى عدد من أيام الحمل المعرضة لخطر الإجهاد الحراري في العالم. وقد استُمدت هذه المعلومات من باحثين في "كلايمت سنترال
(Climate Central)، وهي منظمة غير ربحية تُعنى برصد آثار تغير المناخ، وقد قامت بتحليل التغيرات الحديثة والتاريخية في درجات الحرارة في 247 دولة وإقليمًا. وتُعرَّف "أيام الحمل المعرضة لخطر الإجهاد الحراري" بأنها الأيام التي تتجاوز فيها درجات الحرارة نسبة 95 بالمئة من المستويات المحلية المعتادة المسجلة تاريخيًا (نظرًا لأن التكيفات الجسدية والسلوكية مع الحرارة تختلف باختلاف المناطق)، وهي أيام حارة للغاية حيث تزداد احتمالات الولادة المبكرة التي تُعد السبب الرئيس لوفيات الأطفال حديثي الولادة، إلى جانب عواقب سلبية أخرى. ويتزايد عدد أيام الحمل المعرضة لخطر الإجهاد الحراري على الصعيد العالمي؛ وفي بالاو، سجل الباحثون معدلًا سنويًا يبلغ 77 يومًا من أيام الحمل المعرضة لخطر الإجهاد الحراري وذلك بين عامي 2020 و2024؛ وتُعزى جميعها، باستثناء يوم واحد، إلى تغير المناخ. ويعني ذلك أن النساء وأطفالهن معرضون للمخاطر طوال شهرين ونصف الشهر من كل عام. شعرت سلفادور بعبء هذا الخطر. فعندما كانت في الشهر السابع من الحمل، أجبرتها الانقباضات المبكرة على الذهاب إلى المستشفى حيث نصحتها القابلة بتجنب البقاء خارج البيت وبشرب كميات وفيرة من الماء، محذرةً من أن الانقباضات المبكرة قد تكون مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة. وسردت القابلة على سلفادور قصة مأساوية عن امرأة شابة حامل فقدت طفلها بعد دخولها المستشفى بسبب الاجتفاف.
تقول سلفادور: "لقد أخافني ذلك".
احترار الكوكب يصل إلى الأجنة
تعيش "أورسيلا سلفادور" في قرية "نغريل" الواقعة في دولة بالاو الجُزرية الصغيرة على المحيط الهادي، حيث تتخلل رحلةَ الأمومة طقوسٌ عديدة. لكنها لم تكن متأكدة طوال معظم حياتها الزوجية من أنها ستتمكن يومًا ما من المشاركة في تلك الطقوس. فخلال السنوات الخمس التي حاولت فيها سلفادور وزوجها الأول الإنجاب، لم يتحقق أي حمل. وعندما تزوجت من زوجها الحالي، وهو صديق قديم من أيام الثانوية، كانت تبلغ من العمر 37 عامًا، وكادت تفقد الأمل في أن تصبح أُمًّا. لذلك لم تصدق ما حدث في صيف عام 2025 عندما كشفت زيارتها إلى المستشفى، بسبب انتفاخ في بطنها، أنها ستحظى بفرصتها في نهاية المطاف: فلقد كانت سلفادور حاملًا في الشهر الخامس.
كانت والدتها وخالاتها يشجعنها على الالتزام بكثير من تقاليد الحمل التي كنّ يتبعنها في الماضي. فبناءً على نصيحتهن، كانت تستحم بماء ساخن تُنقَع فيه أعشاب محلية. وكانت تدهن بشرتها أيضًا بزيت جوز الهند لاتّقاء الكلف، وهو فرط التصبغ الناتج عن التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل. لكن على كل مشاعر الفخر التي تَغمر سلفادور وهي تواصل ممارسات أجيال سابقة من نساء بالاو، فقد تسببت بعض هذه الممارسات في إزعاج كبير لها. فعندما كانت تغطي جسدها بزيت جوز الهند، كان الخروج إلى الهواء الطلق يُشعرها وكأنها تُقلى في الزيت. وبعد سنوات قضتها سلفادور تحلم بالأمومة، باتت تواجه تهديدًا لم تكن تتوقعه أبدًا.
فمن الحقائق القاتمة أن بالاو تشهد أعلى عدد من أيام الحمل المعرضة لخطر الإجهاد الحراري في العالم. وقد استُمدت هذه المعلومات من باحثين في "كلايمت سنترال
(Climate Central)، وهي منظمة غير ربحية تُعنى برصد آثار تغير المناخ، وقد قامت بتحليل التغيرات الحديثة والتاريخية في درجات الحرارة في 247 دولة وإقليمًا. وتُعرَّف "أيام الحمل المعرضة لخطر الإجهاد الحراري" بأنها الأيام التي تتجاوز فيها درجات الحرارة نسبة 95 بالمئة من المستويات المحلية المعتادة المسجلة تاريخيًا (نظرًا لأن التكيفات الجسدية والسلوكية مع الحرارة تختلف باختلاف المناطق)، وهي أيام حارة للغاية حيث تزداد احتمالات الولادة المبكرة التي تُعد السبب الرئيس لوفيات الأطفال حديثي الولادة، إلى جانب عواقب سلبية أخرى. ويتزايد عدد أيام الحمل المعرضة لخطر الإجهاد الحراري على الصعيد العالمي؛ وفي بالاو، سجل الباحثون معدلًا سنويًا يبلغ 77 يومًا من أيام الحمل المعرضة لخطر الإجهاد الحراري وذلك بين عامي 2020 و2024؛ وتُعزى جميعها، باستثناء يوم واحد، إلى تغير المناخ. ويعني ذلك أن النساء وأطفالهن معرضون للمخاطر طوال شهرين ونصف الشهر من كل عام. شعرت سلفادور بعبء هذا الخطر. فعندما كانت في الشهر السابع من الحمل، أجبرتها الانقباضات المبكرة على الذهاب إلى المستشفى حيث نصحتها القابلة بتجنب البقاء خارج البيت وبشرب كميات وفيرة من الماء، محذرةً من أن الانقباضات المبكرة قد تكون مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة. وسردت القابلة على سلفادور قصة مأساوية عن امرأة شابة حامل فقدت طفلها بعد دخولها المستشفى بسبب الاجتفاف.
تقول سلفادور: "لقد أخافني ذلك".