قُطـــــعان

تُعد هجرة سيرينغيتي أحد أروع المشاهد على كوكبنا، فضلًا عن أهميتها الحيوية للحياة في أرض حبلى بالمناظر المذهلة والثقافات المفعمة بالحياة.

في المخـيـــال الشعـــبي، تُعــد المنظومة البيئية لسيرينغيتي منظرًا طبيعيًا إفريقيا عتيقًا قِوامه سهول جامحة بلون الذهب، لم تتغير منذ دهور. ههنا تتحرك الزرافات الشاهقة برشاقة في خطوات متناسقة. وتخوض قطعان الفيَلة في أمواج من الحشائش. وتطارد الأسودُ الظباءَ ذات القرون الحلزونية في عمليات صيد دموية. ولا تكف خطوط متعرجة من ثيران النّو والحمير الوحشية عن الارتحال الدائم. أما الناس الذين يعيشون في سيرينغيتي، أهالي "الماساي" وغيرهم، فإنهم -إن انتبه المرءُ إلى وجودهم أصلًا- يُصوَّرون عمومًا بوصفهم شخصيات غرائبية تتشبث حتى النخاع بتقاليد الرعي العريقة.
تحمل هذه التمثيلات بعض الشبه بالمكان الفعلي، لكنها تغفل عن فهم مدى تعقيد منظومة بيئية شاسعة تمتد من شمال تنزانيا إلى جنوب غرب كينيا وتشكل موئلًا لآلاف الأنواع من النبات والوحيش. وحتى اسم سيرينغيتي -الذي يُعتقد أنه اشتُق من كلمة "ما" (Maa) التي تعني "السهل اللامتناهي"- فإنه اسم خادع. ذلك أن سيرينغيتي تشمل العديد من المناظر الطبيعية؛ منها السافانا والأهوار والغابات النهرية.
إنه مكان لا مثيل له على هذا الكوكب، ويحوي آخر تجمعات مزدهرة لبعض الحيوانات. وهو مكان يعيش فيه البشر في توازن مع الحيوانات منذ بدايات نوعنا البشري. لكن بعض الحيوانات التي تعرفنا إليها كثيرًا -وأخرى عديدة لا تزال غامضة- معرضة لخطر الفناء، لأننا نحن البشر ما فتئنا نزحف على موائلها ونتسبب في تسخين المناخ.
وبالنسبة إلى العلماء مثلي، فإن سيرينغيتي كبسولة زمنية لعصر سحيق، ومؤشر دال على مآلنا. وبقدر ما يمكن أن تسرنا رؤيتها من خلال الصور والسطور المألوفة، فإننا نحتاج إلى فهمها بوصفها شبكة حياة معقدة تعتمد على المناظر الطبيعية خارج المنتزهات والمحميات والملاذات التي أنشأنا.
لم أزر سيرينغيتي في طفولتي، شأني كشأن جُل سكان شرق إفريقيا. فلقد كانت مكانًا للسياح.. مكانًا نراه بعيد المنال وغير ذي صلة بحياتنا. ولكني على خلاف كثير من السكان، كنت محظوظة، حتى وأنا طفلة نشأت في نيروبي في سبعينيات القرن الماضي، برؤية بعض الوحيش في براري كينيا. فلمّا كانت أمي حريصة على ترتيب بيتنا، كانت تُخرجني من المنزل أنا وشقيقي وتأمرنا بعدم العودة حتى يحين وقت العشاء. فكنا نستكشف الغابة المجاورة، ونتسلق الأشجار، ونسبح في الأنهار، ونخوض في المستنقعات. في أحد الأيام، اكتشفنا حيوانًا لطيفًا يشبه جرذ غينيا العملاق، على شجرة تين شاهقة. هنالك توقف أحد الجيران، وفتح زجاج النافذة، وأوضح لنا أن ذلك الحيوان هو "الزلم الشجري" وأنه ذو قرابة بعيدة بالفيل؛ فكانت تلك حقيقة أذهلت عقلينا الصغيرين. 
وبعد أن اكتشَف افتتاننا بالحيوانات، طلب إلينا أن نُحضر له أي شيء نتمكن من صيده حيًّا، وقال إنه سيخبرنا بأشياء عنه. أحضرنا له ثعابين وسحالي وطيورا وضفادع وفئران، وذات مرة، جرذًا جرابيًا عملاقا، والذي كنت متأكدة أنه كان اكتشافا جديدا. كان ذلك الرجل ذو الصبر اللامتناهي هو "ريتشارد ليكي"، عالم الأحافير البشرية، وكان آنذاك مدير "المتحف الوطني" في كينيا.
بعد أعوام على ذلك، وكان عمري 15 عامًا، أقنعت والدَي -إلى حد ما- بالسماح لي بالانضمام لبعض الطلاب في رحلة استكشافية علمية عبر شمال كينيا، وهو مكان قصي مأهول من الممكن الموت فيه من العطش أو العصابات أو الأسُود. وعلى مَرّ شهر كامل، كنا بمفردنا في الغالب نفهرس النباتات والمخلوقات التي رأينا، بكل حبور وانشراح. أحدثَتْ فيَ تلك التجربة رغبةً عميقة في قضاء حياتي منغمسة في الطبيعة. وبعد بضعة أعوام، لمّا أرسلتني والدتي إلى مدرسة للسكرتارية، هربت وذهبت لرؤية ليكي، الذي أوجد لي فترة تدريب دفعت بي نحو حلمي في أن أصبح حارسة غابة.

زرتُ سيرينغيتي أخيرًا في العشرينات من عمري، عندما كنت أعمل لدى "هيئة الحياة البرية" في كينيا. ولمّا كنت شابة وساذجة، سألت علماء أميركيين في "محمية ماساي مارا الوطنية" ذات مرة هل لديهم أي كينيين في فريقهم. 
قالو: "نعم، بالطبع: سائقنا وطباخنا".
كان ذلك خرقًا لقواعد الترخيص البحثي، لكن في نيروبي لم يُلقِ رئيسي بالًا للأمر. لم يتوقع أحد أن يجري أفارقة بحوثًا في الأدغال؛ ولكن على الرغم من هذه المواقف، حصلتُ على درجة الدكتوراه في علم البيئة وعلم الأحياء التطوري. أحببت العمل عالمةً، لكن قبل بضعة أعوام، أدركت أن كل ما أحب كان تحت تهديد خطير. لذلك حولت دائرة اهتمامي إلى صون الطبيعة. أحَدُ مشروعاتي سلسلةٌ وثائقية تسمى "مقاتلو البرية" -أَنتجَها كينيون لجمهور كيني- تلقي الضوء على مواطنينا ومواطناتنا -سواء أكانوا علماء أم غير ذلك- الذين يسعون إلى حماية حيواناتنا. عندما طرحت فكرة السلسلة أول مرة، قال الناس إن الكينيين لن يشاهدوها. لكن الاستجابة كانت وما زالت جارفة. في عام 2020، شاهدَنا 51 بالمئة من سكان البلد، وتلقينا رسائل إلكترونية وخطابات دعم، بالإضافة إلى اقتراحات لموضوعات جديدة، من مشاهدين من جميع الأعمار. الرسالة واضحة: الكينيون يهتمون بحياتهم البرية. ينبغي للجميع الاهتمام بالحياة البرية، لأن المخاطر كبيرة. إذ تتعرض هجرة ثيران النّو، التي ترتحل وفق مسار دائري عبر منظومة سيرينغيتي البيئية، للإجهاد والضغط. يبدو أن الوصول السنوي لأكثر من مليون ثور نو إلى ضفاف نهر "مارا"، دليلٌ على أن الهجرة سليمة وقوية؛ لكن الاتجاهات طويلة الأمد تروي قصة مختلفة. فعلى الصعيد الوطني، انخفضت أعداد الثدييات الكبيرة انخفاضًا حادا. أخبرني "جاكسون لوزيا"، وهو منظم رحلات من "الماساي" يشارك في تقديم البرنامج التلفزيوني، "حكايات القطط الكبرى" أنه، خلال العقد الماضي، لاحظ هو وزملاؤه عشرة أنواع اختفت أو اختفت تقريبًا؛ وهي: ظبي المرامري الأكبر والدقدق الشائع وظبي الشجيرات وخنزير الآجام وخنزير الغابة العملاق، وظبي أوريبي وقرد كولوبوس وظبي السمور والظبي الأسمر وبالطبع الكركدن الأسود. معظم هذه الحيوانات ليست على رأس قوائم السياح ولكنها تُعد مقاييس مهمة لصحة المنظومة البيئية.في تسعينيات القرن الماضي، شهدنا انهيار هجرة ثيران النّو في منظومة "آثي-كابوتيي" البيئية بجنوب نيروبي. إذْ لم ندرك حتى ما كان يحدث هناك إلا بعد فوات الأوان. واليوم يبدو أن الأمر نفسه يتكشَّف على نطاق أوسع في سيرينغيتي؛ لكننا الآن نعرف ما يحدث. ويتفاقم هذا التهديد بفعل التغير المناخي. أخبرني ليكي أنه يخشى أنه ما لم نعالج هذا الأمر فورًا على مستوى عالمي، فسوف نفقد معظم حيواناتنا البرية خلال حياتنا.إذا كان ثمة من بيئة بمقدورها الصمود أمام عُدوان احترار المناخ، فستكون منظومة سيرينغيتي البيئية.. بوصفها مكانًا يتميز بمرونة مذهلة وقدرة كبيرة على التعافي. أعتقد أنه يمكننا الدفاع عن هذه البرية والحفاظ عليها للأجيال القادمة، لكنّ هذا لن يحدث ما لم يطالب به الكينيون والتنزانيون العاديون.

قُطـــــعان

تُعد هجرة سيرينغيتي أحد أروع المشاهد على كوكبنا، فضلًا عن أهميتها الحيوية للحياة في أرض حبلى بالمناظر المذهلة والثقافات المفعمة بالحياة.

في المخـيـــال الشعـــبي، تُعــد المنظومة البيئية لسيرينغيتي منظرًا طبيعيًا إفريقيا عتيقًا قِوامه سهول جامحة بلون الذهب، لم تتغير منذ دهور. ههنا تتحرك الزرافات الشاهقة برشاقة في خطوات متناسقة. وتخوض قطعان الفيَلة في أمواج من الحشائش. وتطارد الأسودُ الظباءَ ذات القرون الحلزونية في عمليات صيد دموية. ولا تكف خطوط متعرجة من ثيران النّو والحمير الوحشية عن الارتحال الدائم. أما الناس الذين يعيشون في سيرينغيتي، أهالي "الماساي" وغيرهم، فإنهم -إن انتبه المرءُ إلى وجودهم أصلًا- يُصوَّرون عمومًا بوصفهم شخصيات غرائبية تتشبث حتى النخاع بتقاليد الرعي العريقة.
تحمل هذه التمثيلات بعض الشبه بالمكان الفعلي، لكنها تغفل عن فهم مدى تعقيد منظومة بيئية شاسعة تمتد من شمال تنزانيا إلى جنوب غرب كينيا وتشكل موئلًا لآلاف الأنواع من النبات والوحيش. وحتى اسم سيرينغيتي -الذي يُعتقد أنه اشتُق من كلمة "ما" (Maa) التي تعني "السهل اللامتناهي"- فإنه اسم خادع. ذلك أن سيرينغيتي تشمل العديد من المناظر الطبيعية؛ منها السافانا والأهوار والغابات النهرية.
إنه مكان لا مثيل له على هذا الكوكب، ويحوي آخر تجمعات مزدهرة لبعض الحيوانات. وهو مكان يعيش فيه البشر في توازن مع الحيوانات منذ بدايات نوعنا البشري. لكن بعض الحيوانات التي تعرفنا إليها كثيرًا -وأخرى عديدة لا تزال غامضة- معرضة لخطر الفناء، لأننا نحن البشر ما فتئنا نزحف على موائلها ونتسبب في تسخين المناخ.
وبالنسبة إلى العلماء مثلي، فإن سيرينغيتي كبسولة زمنية لعصر سحيق، ومؤشر دال على مآلنا. وبقدر ما يمكن أن تسرنا رؤيتها من خلال الصور والسطور المألوفة، فإننا نحتاج إلى فهمها بوصفها شبكة حياة معقدة تعتمد على المناظر الطبيعية خارج المنتزهات والمحميات والملاذات التي أنشأنا.
لم أزر سيرينغيتي في طفولتي، شأني كشأن جُل سكان شرق إفريقيا. فلقد كانت مكانًا للسياح.. مكانًا نراه بعيد المنال وغير ذي صلة بحياتنا. ولكني على خلاف كثير من السكان، كنت محظوظة، حتى وأنا طفلة نشأت في نيروبي في سبعينيات القرن الماضي، برؤية بعض الوحيش في براري كينيا. فلمّا كانت أمي حريصة على ترتيب بيتنا، كانت تُخرجني من المنزل أنا وشقيقي وتأمرنا بعدم العودة حتى يحين وقت العشاء. فكنا نستكشف الغابة المجاورة، ونتسلق الأشجار، ونسبح في الأنهار، ونخوض في المستنقعات. في أحد الأيام، اكتشفنا حيوانًا لطيفًا يشبه جرذ غينيا العملاق، على شجرة تين شاهقة. هنالك توقف أحد الجيران، وفتح زجاج النافذة، وأوضح لنا أن ذلك الحيوان هو "الزلم الشجري" وأنه ذو قرابة بعيدة بالفيل؛ فكانت تلك حقيقة أذهلت عقلينا الصغيرين. 
وبعد أن اكتشَف افتتاننا بالحيوانات، طلب إلينا أن نُحضر له أي شيء نتمكن من صيده حيًّا، وقال إنه سيخبرنا بأشياء عنه. أحضرنا له ثعابين وسحالي وطيورا وضفادع وفئران، وذات مرة، جرذًا جرابيًا عملاقا، والذي كنت متأكدة أنه كان اكتشافا جديدا. كان ذلك الرجل ذو الصبر اللامتناهي هو "ريتشارد ليكي"، عالم الأحافير البشرية، وكان آنذاك مدير "المتحف الوطني" في كينيا.
بعد أعوام على ذلك، وكان عمري 15 عامًا، أقنعت والدَي -إلى حد ما- بالسماح لي بالانضمام لبعض الطلاب في رحلة استكشافية علمية عبر شمال كينيا، وهو مكان قصي مأهول من الممكن الموت فيه من العطش أو العصابات أو الأسُود. وعلى مَرّ شهر كامل، كنا بمفردنا في الغالب نفهرس النباتات والمخلوقات التي رأينا، بكل حبور وانشراح. أحدثَتْ فيَ تلك التجربة رغبةً عميقة في قضاء حياتي منغمسة في الطبيعة. وبعد بضعة أعوام، لمّا أرسلتني والدتي إلى مدرسة للسكرتارية، هربت وذهبت لرؤية ليكي، الذي أوجد لي فترة تدريب دفعت بي نحو حلمي في أن أصبح حارسة غابة.

زرتُ سيرينغيتي أخيرًا في العشرينات من عمري، عندما كنت أعمل لدى "هيئة الحياة البرية" في كينيا. ولمّا كنت شابة وساذجة، سألت علماء أميركيين في "محمية ماساي مارا الوطنية" ذات مرة هل لديهم أي كينيين في فريقهم. 
قالو: "نعم، بالطبع: سائقنا وطباخنا".
كان ذلك خرقًا لقواعد الترخيص البحثي، لكن في نيروبي لم يُلقِ رئيسي بالًا للأمر. لم يتوقع أحد أن يجري أفارقة بحوثًا في الأدغال؛ ولكن على الرغم من هذه المواقف، حصلتُ على درجة الدكتوراه في علم البيئة وعلم الأحياء التطوري. أحببت العمل عالمةً، لكن قبل بضعة أعوام، أدركت أن كل ما أحب كان تحت تهديد خطير. لذلك حولت دائرة اهتمامي إلى صون الطبيعة. أحَدُ مشروعاتي سلسلةٌ وثائقية تسمى "مقاتلو البرية" -أَنتجَها كينيون لجمهور كيني- تلقي الضوء على مواطنينا ومواطناتنا -سواء أكانوا علماء أم غير ذلك- الذين يسعون إلى حماية حيواناتنا. عندما طرحت فكرة السلسلة أول مرة، قال الناس إن الكينيين لن يشاهدوها. لكن الاستجابة كانت وما زالت جارفة. في عام 2020، شاهدَنا 51 بالمئة من سكان البلد، وتلقينا رسائل إلكترونية وخطابات دعم، بالإضافة إلى اقتراحات لموضوعات جديدة، من مشاهدين من جميع الأعمار. الرسالة واضحة: الكينيون يهتمون بحياتهم البرية. ينبغي للجميع الاهتمام بالحياة البرية، لأن المخاطر كبيرة. إذ تتعرض هجرة ثيران النّو، التي ترتحل وفق مسار دائري عبر منظومة سيرينغيتي البيئية، للإجهاد والضغط. يبدو أن الوصول السنوي لأكثر من مليون ثور نو إلى ضفاف نهر "مارا"، دليلٌ على أن الهجرة سليمة وقوية؛ لكن الاتجاهات طويلة الأمد تروي قصة مختلفة. فعلى الصعيد الوطني، انخفضت أعداد الثدييات الكبيرة انخفاضًا حادا. أخبرني "جاكسون لوزيا"، وهو منظم رحلات من "الماساي" يشارك في تقديم البرنامج التلفزيوني، "حكايات القطط الكبرى" أنه، خلال العقد الماضي، لاحظ هو وزملاؤه عشرة أنواع اختفت أو اختفت تقريبًا؛ وهي: ظبي المرامري الأكبر والدقدق الشائع وظبي الشجيرات وخنزير الآجام وخنزير الغابة العملاق، وظبي أوريبي وقرد كولوبوس وظبي السمور والظبي الأسمر وبالطبع الكركدن الأسود. معظم هذه الحيوانات ليست على رأس قوائم السياح ولكنها تُعد مقاييس مهمة لصحة المنظومة البيئية.في تسعينيات القرن الماضي، شهدنا انهيار هجرة ثيران النّو في منظومة "آثي-كابوتيي" البيئية بجنوب نيروبي. إذْ لم ندرك حتى ما كان يحدث هناك إلا بعد فوات الأوان. واليوم يبدو أن الأمر نفسه يتكشَّف على نطاق أوسع في سيرينغيتي؛ لكننا الآن نعرف ما يحدث. ويتفاقم هذا التهديد بفعل التغير المناخي. أخبرني ليكي أنه يخشى أنه ما لم نعالج هذا الأمر فورًا على مستوى عالمي، فسوف نفقد معظم حيواناتنا البرية خلال حياتنا.إذا كان ثمة من بيئة بمقدورها الصمود أمام عُدوان احترار المناخ، فستكون منظومة سيرينغيتي البيئية.. بوصفها مكانًا يتميز بمرونة مذهلة وقدرة كبيرة على التعافي. أعتقد أنه يمكننا الدفاع عن هذه البرية والحفاظ عليها للأجيال القادمة، لكنّ هذا لن يحدث ما لم يطالب به الكينيون والتنزانيون العاديون.