اليــاكي بستاني إندونيسيا الأسود

مكاك أسود ذو قُنزعة يتسكع بمحاذاة شاطئ في محمية طبيعية بجزيرة "سولاويزي". يَدرس العلماء هذه القردة الفاتنة المثيرة للاهتمام -والمعروفة محلياً باسم "ياكي"- ليعرفوا مدى تأثير نظامها الاجتماعي في أنماط سلوكها.
لولا أنّ قرداً جريئاً صفيقاً اسمه "ناروتو" سرق كاميرا -والعُهدة على الراوي- تعود إلى مصور فوتوغرافي في منتزهٍ إندونيسي، والتقط بها صورة لنفسه (سيلفي).. لظلّت قرَدة المكاك الأسود ذي القُنزَعة (العُرف) قابعة في غيابات الإهمال والتجاهل.انتشرت تلك الصورة...
لولا أنّ قرداً جريئاً صفيقاً اسمه "ناروتو" سرق كاميرا -والعُهدة على الراوي- تعود إلى مصور فوتوغرافي في منتزهٍ إندونيسي، والتقط بها صورة لنفسه (سيلفي).. لظلّت قرَدة المكاك الأسود ذي القُنزَعة (العُرف) قابعة في غيابات الإهمال والتجاهل.

انتشرت تلك الصورة -لاحقاً- كانتشار النار في الهشيم، وفجأة بات لهذا القرد المسمَّى علمياً "ماكاكا نيغرا" (Macaca nigra) ملايين المعجبين على الإنترنت؛ في وقت كان فيه "الاتحاد الدولي لصون الطبيعة" -وهي الهيئة المعنية بتقييم وضعية الحيوانات في الطبيعة- يستعد لتصنيف هذا المخلوق ذي العينين العنبريتين والشعر المتوج بقُنزَعة، ضمن قائمة الرئيسات الـ25 الأشد عرضة لخطر الانقراض على مستوى العالم.
وفي عام 2015 أجّجت صورة ناروتو تلك دعوى قضائية بشأن حقوق الملكية، رفعتها إحدى منظمات الرفق بالحيوان، وكان من شأنها أن توسع دائرة حقوق تلك المخلوقات. ولقد كان على القضاء أن يجيب عن السؤال: هل باتت الصورة في ملكية القرد حصراً ما دام هو الذي التقطها لنفسه؟ لكن تلك الشهرة التي اكتسبها ناروتو لم تشفع له لدى زملائه قرود المكاك في الغابات المحصورة داخل "محمية تانكوكو باتوانغوس دواسودارا الطبيعية" غير بعيد عن مدينة "بيتونغ" في جزيرة "سولاويزي" الإندونيسية.
"ها هو ذا [ناروتو]"، تقول عالمة الرئيسات "أنشيا إنغوهارت" من جامعة "جون مورس" في مدينة ليفربول بإنجلترا. كانت تشير بيدها إلى قرد مكاك متوسط الحجم يجلس منحنياً وهو يحك جسمه. في تلك اللحظة، اقترب من ناروتو ذكرُ مكاك اسمه "أليكس" ثم راح وراءه فاعتلاه.
"هل رأيتِ ذلك؟" تقول إنغوهارت بضحكة خافتة وهي توضح لي أن أليكس بفعلته تلك إنما يبحث لنفسه عن مخرج من ورطة. إذ إن المكاك "تشارلي" -وهو زعيم المجموعة، أو الذكر "ألفا"- قد استحوذ على حَبّة تِين كان أليكس على وشك أن يأكلها. ولذا فإن "أليكس وبدلا من المخاطرة بالشجار مع تشارلي، قد حوّل خيبة أمله تلك إلى استعراض للقوة على حساب حيوان أقل منه مكانة في المجموعة" على حدّ قول إنغوهارت. وهكذا فإن شهرة صاحبنا ناروتو لم تنفعه في شيء.

تنكبُّ إنغوهارت ومجموعة طلاب متناوبة على دراسة سلوك هذا النوع من المكاك وبِنيته الأحيائية في "محمية تانكوكو باتوانغوس دواسودارا الطبيعية" منذ عشر سنوات، في إطار "مشروع ماكاكا نيغرا". يُعرف صنف "المكاك الأسود ذو القُنزَعة" محلياً باسم "ياكي"، وهو واحد من سبعة أنواع قردة مكاك متميزة نشأت في جزيرة سولاويزي الشبيهة بحرف (K).

اليــاكي بستاني إندونيسيا الأسود

مكاك أسود ذو قُنزعة يتسكع بمحاذاة شاطئ في محمية طبيعية بجزيرة "سولاويزي". يَدرس العلماء هذه القردة الفاتنة المثيرة للاهتمام -والمعروفة محلياً باسم "ياكي"- ليعرفوا مدى تأثير نظامها الاجتماعي في أنماط سلوكها.
لولا أنّ قرداً جريئاً صفيقاً اسمه "ناروتو" سرق كاميرا -والعُهدة على الراوي- تعود إلى مصور فوتوغرافي في منتزهٍ إندونيسي، والتقط بها صورة لنفسه (سيلفي).. لظلّت قرَدة المكاك الأسود ذي القُنزَعة (العُرف) قابعة في غيابات الإهمال والتجاهل.انتشرت تلك الصورة...
لولا أنّ قرداً جريئاً صفيقاً اسمه "ناروتو" سرق كاميرا -والعُهدة على الراوي- تعود إلى مصور فوتوغرافي في منتزهٍ إندونيسي، والتقط بها صورة لنفسه (سيلفي).. لظلّت قرَدة المكاك الأسود ذي القُنزَعة (العُرف) قابعة في غيابات الإهمال والتجاهل.

انتشرت تلك الصورة -لاحقاً- كانتشار النار في الهشيم، وفجأة بات لهذا القرد المسمَّى علمياً "ماكاكا نيغرا" (Macaca nigra) ملايين المعجبين على الإنترنت؛ في وقت كان فيه "الاتحاد الدولي لصون الطبيعة" -وهي الهيئة المعنية بتقييم وضعية الحيوانات في الطبيعة- يستعد لتصنيف هذا المخلوق ذي العينين العنبريتين والشعر المتوج بقُنزَعة، ضمن قائمة الرئيسات الـ25 الأشد عرضة لخطر الانقراض على مستوى العالم.
وفي عام 2015 أجّجت صورة ناروتو تلك دعوى قضائية بشأن حقوق الملكية، رفعتها إحدى منظمات الرفق بالحيوان، وكان من شأنها أن توسع دائرة حقوق تلك المخلوقات. ولقد كان على القضاء أن يجيب عن السؤال: هل باتت الصورة في ملكية القرد حصراً ما دام هو الذي التقطها لنفسه؟ لكن تلك الشهرة التي اكتسبها ناروتو لم تشفع له لدى زملائه قرود المكاك في الغابات المحصورة داخل "محمية تانكوكو باتوانغوس دواسودارا الطبيعية" غير بعيد عن مدينة "بيتونغ" في جزيرة "سولاويزي" الإندونيسية.
"ها هو ذا [ناروتو]"، تقول عالمة الرئيسات "أنشيا إنغوهارت" من جامعة "جون مورس" في مدينة ليفربول بإنجلترا. كانت تشير بيدها إلى قرد مكاك متوسط الحجم يجلس منحنياً وهو يحك جسمه. في تلك اللحظة، اقترب من ناروتو ذكرُ مكاك اسمه "أليكس" ثم راح وراءه فاعتلاه.
"هل رأيتِ ذلك؟" تقول إنغوهارت بضحكة خافتة وهي توضح لي أن أليكس بفعلته تلك إنما يبحث لنفسه عن مخرج من ورطة. إذ إن المكاك "تشارلي" -وهو زعيم المجموعة، أو الذكر "ألفا"- قد استحوذ على حَبّة تِين كان أليكس على وشك أن يأكلها. ولذا فإن "أليكس وبدلا من المخاطرة بالشجار مع تشارلي، قد حوّل خيبة أمله تلك إلى استعراض للقوة على حساب حيوان أقل منه مكانة في المجموعة" على حدّ قول إنغوهارت. وهكذا فإن شهرة صاحبنا ناروتو لم تنفعه في شيء.

تنكبُّ إنغوهارت ومجموعة طلاب متناوبة على دراسة سلوك هذا النوع من المكاك وبِنيته الأحيائية في "محمية تانكوكو باتوانغوس دواسودارا الطبيعية" منذ عشر سنوات، في إطار "مشروع ماكاكا نيغرا". يُعرف صنف "المكاك الأسود ذو القُنزَعة" محلياً باسم "ياكي"، وهو واحد من سبعة أنواع قردة مكاك متميزة نشأت في جزيرة سولاويزي الشبيهة بحرف (K).