استرجاع قصص مسلوبة

متظاهرون ضد بناء "خط أنابيب داكوتا" يغادرون مخيم "أوسيتي ساكوين" بالقرب من "محمية ستاندينغ روك للهنود"، بعد صدور أمر قانوني بإنشاء الخط في فبراير عام 2017. أسس المصور "خوسيه ريفاس" مشروع "ستاندينغ سترونغ" (الصمود بقوة) الذي يستكشف هوية السكان الأصليين...
سكان أميركا الأولون يعيدون صياغة الروايات بشأن ثقافتهم الأصلية، عاكسينَ الصور النمطية العنصرية التي شانت التصورات عن حياة الهنود الأصليين عبر تاريخ الولايات المتحدة.نشأت "مادلين ساييت" على أرض للسكان الأصليين في جنوب ولايـــة كونيكتيـكـت، حيــث يعيش...
سكان أميركا الأولون يعيدون صياغة الروايات بشأن ثقافتهم الأصلية، عاكسينَ الصور النمطية العنصرية التي شانت التصورات عن حياة الهنود الأصليين عبر تاريخ الولايات المتحدة.

نشأت "مادلين ساييت" على أرض للسكان الأصليين في جنوب ولايـــة كونيكتيـكـت، حيــث يعيش أهالي قبيلة "موهيكان" منذ آلاف السنين.
مادلين هي ابنة أحد المؤرخين القبَليين ومحاميةُ دفاع، لطالما سمعت حكايات عن "شاهناميد" (الآكل الكبير)، وهي شخصية مخادعة من الموهيكان. عندما بلغت السابعة من العمر، قدم لها جدها مجلداً يحوي أعمالَ شكسبير الكاملة في عيد ميلادها. تقول مستذكرةً أبكر اطلاع لها على هذا الشاعر البريطاني: "في الوقت المبكر نفسه تقريبا الذي اطلعت فيه على الحكايات التقليدية الأهلية، قرأتُ أعمال شكسبير".
كانت ساييت في الرابعة عشرة من عمرها عندما مثلت في مسرحية شكسبير أول مرة، إذ أدت دور "إيريس" في مسرحية "العاصفة". في وقت لاحق شاركتْ في مسرحية "ماكبث"، وأدت دور "جولييت" في مسرحية "روميو وجولييت". الآن وقد بلغت ساييت الثامنة والعشرين من عمرها، فإنها تتولى إخراج إنتاجات غزيرة، من كلاسيكيات شكسبير وأوبرات "فولفغانغ أماديوس موزارت" و"كلاوديو مونتيفيردي" إلى عمل "ويليام إس. يلو روب جونيور"، وهو كاتب مسرحي من قبيلة "أسينيبوان" اشتهر على نطاق واسع بأنه رائد في المسرح الهندي الأميركي. ويتمثل هدف ساييت في إبراز الأصوات المحلية في المسرح ودمج وجهات نظر الموهيكان وغيرهم من الشعوب الأصلية في أعمالها الفنية. ولقد أصبحت من أكثر المخرجين اشتغالا في الولايات المتحدة وحصلت على عشرات الجوائز والأوسمة. وأشادت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" بعملها، والذي وصفته هذه الأخيرة بأنه "ساحر".
ومع ذلك، تقول ساييت -شأنها شأن كثير من الأميركيين الأصليين- إنها تشعر بالإحباط في أحيان كثيرة بسبب محاولات طمس هوية الشعوب الأصلية أو تجاهلها.
وإنه لموضوعٌ مُحبط وذو شجون يَشيع بين 5.6 مليون من الأميركيين الأصليين في الولايات المتحدة. تمثل هذه الفئة 573 قبيلة معترفاً بها على المستوى الاتحادي، وأكثر من 70 بالمئة من هؤلاء لا يعيش في محميات بل في مناطق حضرية. كثير منهم ينشط في الحياة المدنية؛ ففي هذا الخريف، ترشح أكثر من 100 شخص من الأميركيين الأصليين -وهو رقم قياسي- لمناصب حكومية على مستوى الولايات والمستوى الاتحادي. وسَعت منهم مرشحتان اثنتان من نيو مكسيكو، هما "ديب هالاند" من قبيلة "لاغونا بويبلو"، و"يافيت هيريل" من قبيلة "شيروكي" -وكذا ابنة ولاية كنساس، "شانيس ديفيدز"، من قبيلة "هوتشانك"- إلى أن تصبحا أول نساء من السكان الأصليين يحظين بمقاعد في مجلس الشيوخ الأميركي. وقد فازت هالاند وديفيدز.
وحتى مع كل ذلك، فإن جل تصورات اليوم (في الصحافة والفن) عن الأميركيين الأصليين تُلتَقط بعدسات سلبية لا تركز سوى على تدني المستوى الصحي، والحرمان الاقتصادي، والفقر أو الإدمان، حسب "معهد تنمية الأمم الأولى"، وهو منظمة غير ربحية تسعى إلى تحسين اقتصادات المجتمعات المحلية بالولايات المتحدة.

استرجاع قصص مسلوبة

متظاهرون ضد بناء "خط أنابيب داكوتا" يغادرون مخيم "أوسيتي ساكوين" بالقرب من "محمية ستاندينغ روك للهنود"، بعد صدور أمر قانوني بإنشاء الخط في فبراير عام 2017. أسس المصور "خوسيه ريفاس" مشروع "ستاندينغ سترونغ" (الصمود بقوة) الذي يستكشف هوية السكان الأصليين...
سكان أميركا الأولون يعيدون صياغة الروايات بشأن ثقافتهم الأصلية، عاكسينَ الصور النمطية العنصرية التي شانت التصورات عن حياة الهنود الأصليين عبر تاريخ الولايات المتحدة.نشأت "مادلين ساييت" على أرض للسكان الأصليين في جنوب ولايـــة كونيكتيـكـت، حيــث يعيش...
سكان أميركا الأولون يعيدون صياغة الروايات بشأن ثقافتهم الأصلية، عاكسينَ الصور النمطية العنصرية التي شانت التصورات عن حياة الهنود الأصليين عبر تاريخ الولايات المتحدة.

نشأت "مادلين ساييت" على أرض للسكان الأصليين في جنوب ولايـــة كونيكتيـكـت، حيــث يعيش أهالي قبيلة "موهيكان" منذ آلاف السنين.
مادلين هي ابنة أحد المؤرخين القبَليين ومحاميةُ دفاع، لطالما سمعت حكايات عن "شاهناميد" (الآكل الكبير)، وهي شخصية مخادعة من الموهيكان. عندما بلغت السابعة من العمر، قدم لها جدها مجلداً يحوي أعمالَ شكسبير الكاملة في عيد ميلادها. تقول مستذكرةً أبكر اطلاع لها على هذا الشاعر البريطاني: "في الوقت المبكر نفسه تقريبا الذي اطلعت فيه على الحكايات التقليدية الأهلية، قرأتُ أعمال شكسبير".
كانت ساييت في الرابعة عشرة من عمرها عندما مثلت في مسرحية شكسبير أول مرة، إذ أدت دور "إيريس" في مسرحية "العاصفة". في وقت لاحق شاركتْ في مسرحية "ماكبث"، وأدت دور "جولييت" في مسرحية "روميو وجولييت". الآن وقد بلغت ساييت الثامنة والعشرين من عمرها، فإنها تتولى إخراج إنتاجات غزيرة، من كلاسيكيات شكسبير وأوبرات "فولفغانغ أماديوس موزارت" و"كلاوديو مونتيفيردي" إلى عمل "ويليام إس. يلو روب جونيور"، وهو كاتب مسرحي من قبيلة "أسينيبوان" اشتهر على نطاق واسع بأنه رائد في المسرح الهندي الأميركي. ويتمثل هدف ساييت في إبراز الأصوات المحلية في المسرح ودمج وجهات نظر الموهيكان وغيرهم من الشعوب الأصلية في أعمالها الفنية. ولقد أصبحت من أكثر المخرجين اشتغالا في الولايات المتحدة وحصلت على عشرات الجوائز والأوسمة. وأشادت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" بعملها، والذي وصفته هذه الأخيرة بأنه "ساحر".
ومع ذلك، تقول ساييت -شأنها شأن كثير من الأميركيين الأصليين- إنها تشعر بالإحباط في أحيان كثيرة بسبب محاولات طمس هوية الشعوب الأصلية أو تجاهلها.
وإنه لموضوعٌ مُحبط وذو شجون يَشيع بين 5.6 مليون من الأميركيين الأصليين في الولايات المتحدة. تمثل هذه الفئة 573 قبيلة معترفاً بها على المستوى الاتحادي، وأكثر من 70 بالمئة من هؤلاء لا يعيش في محميات بل في مناطق حضرية. كثير منهم ينشط في الحياة المدنية؛ ففي هذا الخريف، ترشح أكثر من 100 شخص من الأميركيين الأصليين -وهو رقم قياسي- لمناصب حكومية على مستوى الولايات والمستوى الاتحادي. وسَعت منهم مرشحتان اثنتان من نيو مكسيكو، هما "ديب هالاند" من قبيلة "لاغونا بويبلو"، و"يافيت هيريل" من قبيلة "شيروكي" -وكذا ابنة ولاية كنساس، "شانيس ديفيدز"، من قبيلة "هوتشانك"- إلى أن تصبحا أول نساء من السكان الأصليين يحظين بمقاعد في مجلس الشيوخ الأميركي. وقد فازت هالاند وديفيدز.
وحتى مع كل ذلك، فإن جل تصورات اليوم (في الصحافة والفن) عن الأميركيين الأصليين تُلتَقط بعدسات سلبية لا تركز سوى على تدني المستوى الصحي، والحرمان الاقتصادي، والفقر أو الإدمان، حسب "معهد تنمية الأمم الأولى"، وهو منظمة غير ربحية تسعى إلى تحسين اقتصادات المجتمعات المحلية بالولايات المتحدة.