متى تنفجر الشمس؟

بعد أن تحرق الشمس معظم الهيدروجين الموجود في نواتها، ستنتقل إلى مرحلتها التالية كعملاق أحمر و تتوقف عن توليد الحرارة عن طريق الاندماج النووي. الصورة: NASA

متى تنفجر الشمس؟

سوف تبتلع الشمس تدريجيًا الكواكب المجاورة لها، وتزيد سرعة الرياح الشمسية لدرجة أنها ستقضي على المجال المغناطيسي للأرض وتتخلص من غلافها الجوي.

22 ديسمبر 2021

على الرغم من أن الموت النهائي لكتلتنا الشمسية المتوسطة الحجم هو تريليونات السنين في المستقبل، فإن حياة الشمس في مرحلتها الحالية، والمعروفة باسم "التسلسل الرئيس"، حيث يسمح الاندماج النووي للهيدروجين لها بإشعاع الطاقة ويوفر ضغطًا كافيًا لمنع النجم من الانهيار تحت كتلته - سينتهي بعد نحو 5 مليارات سنة من الآن.

تقول "باولا تيستا"، عالمة الفيزياء الفلكية في مركز الفيزياء الفلكية، وهو تعاون بين مرصد سميثسونيان للفيزياء الفلكية ومرصد كلية هارفارد: "عمر الشمس أقل بقليل من 5 مليارات سنة، إنه نوع من نجوم منتصف العمر، بمعنى أن حياته ستكون في حدود 10 مليارات سنة أو نحو ذلك."

بعد أن تحرق الشمس معظم الهيدروجين الموجود في نواتها، ستنتقل إلى مرحلتها التالية كعملاق أحمر. عند هذه النقطة نحو 5 مليارات سنة في المستقبل، ستتوقف الشمس عن توليد الحرارة عن طريق الاندماج النووي، وسيصبح قلبها غير مستقر وينكمش، وفقًا لوكالة ناسا. وفي الوقت نفسه، فإن الجزء الخارجي من الشمس، والذي سيظل يحتوي على الهيدروجين، سوف يتمدد، ويتوهج باللون الأحمر عندما يبرد. هذا التوسع، سوف يبتلع تدريجياً الكواكب المجاورة للشمس، عطارد والزهرة، ويزيد من سرعة الرياح الشمسية للشمس لدرجة أنها ستقضي على المجال المغناطيسي للأرض وتتخلص من غلافها الجوي. بطبيعة الحال، من المؤكد أن هذا سوف يشكل أخباراً سيئة لكل ما تبقى من حياة على كوكبنا بحلول هذه المرحلة ــ بافتراض أن أي منها نجا من زيادة سطوع الشمس بنسبة 10٪ والتي من المتوقع أن تبخر محيطات الأرض في غضون 1 مليار إلى 1,5 مليار سنة، وفقاً لدراسة نشرت في مجلة "رسائل البحوث الجيوفيزيائية". في غضون بضعة ملايين من السنين من هذا التوسع الأولي، من المرجح أن تستهلك الشمس أيضًا البقايا الصخرية للأرض.

ستبدأ الشمس بعد ذلك في دمج الهيليوم المتبقي من اندماج الهيدروجين في الكربون والأوكسجين، قبل أن ينهار في النهاية إلى جوهره، تاركًا وراءه سديمًا كوكبيًا رائعًا - قشرة متوهجة من البلازما الساخنة المتخلفة - في طبقاته الخارجية أثناء تقلصها إلى جثة نجمية كثيفة بشكل لا يُصدق، وسخونة بشكل ملحوظ، بحجم الأرض تُعرف بالقزم الأبيض. تقول "تيستا":" إن السديم سيكون مرئيًا لنحو 10000 عام فقط - غمضة عين في الزمن الكوني. ومن هناك، ما تبقى من الشمس سيقضي تريليونات السنين في التهدئة قبل أن يصبح في النهاية جسمًا غير قابل للانبعاث.

للوصول إلى هذا الجدول الزمني لكل من الشمس وجميع النجوم، احتاج العلماء إلى معرفة كيفية إصدارها للطاقة، وهو أمر كان صعبًا قبل أن يؤخذ الاندماج النووي في الكتل الشمسية في الاعتبار.

تقول "تيستا"، التي تبحث في آليات التسخين وعمليات انبعاثات الأشعة السينية، مثل التوهجات الشمسية، في الطبقات الخارجية من الغلاف الجوي للشمس: "قبل الثلاثينيات من القرن الماضي كانت إحدى الأفكار الرئيسة لكيفية عمل النجوم أن الطاقة تأتي فقط من طاقة الجاذبية".  بمجرد أن أصبح لدى علماء الفلك والفيزياء الفلكية فهم أفضل للاندماج، تمكنوا من التوصل إلى نماذج أكثر اكتمالاً، إلى جانب بيانات الانبعاث المرصودة من عدة نجوم، من أجل حياة النجوم.

وبحسب "تيستا" فإنه من خلال جمع الكثير من المعلومات من العديد من النجوم المختلفة، يُمكن لعلماء الفلك والفيزياء الفلكية بناء نموذج لكيفية تطور النجوم. ما يعطينا تخمينًا دقيقًا إلى حد ما عن عمر الشمس. هذا العمر يتراوح بين 4.6 مليار إلى 4.7 مليار سنة - يتم تأكيده أيضًا من خلال التأريخ الإشعاعي لأقدم النيازك المعروفة، والتي تشكلت من نفس السديم الشمسي، وهو قرص دوار من الغاز والغبار، أدى إلى ظهور الشمس والأجسام الكوكبية في النظام الشمسي.

المصدر: livescience

علوم

هبوط المستكشف "راشد" على سطح القمر اليوم

هبوط المستكشف "راشد" على سطح القمر اليوم

من المتوقع هبوط المستكشف الإماراتي "راشد" على الجانب القريب من القمر في موقع يعرف باسم "فوهة أطلس".

سلطان النيادي.. أول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء

علوم فلك

سلطان النيادي.. أول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء

ضمن مهام البعثة 69، يستعد رائد الفضاء الإماراتي "سلطان النيادي" لمَهمة تاريخية وذلك بالسير خارج محطة الفضاء الدولية يوم 28 أبريل الجاري.

"سلطان النيادي".. جاهز للانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية

علوم فلك

"سلطان النيادي".. جاهز للانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية

سينفذ رائد الفضاء "سلطان النيادي" 19 تجربة علمية خلال 4 آلاف ساعة عمل على متن محطة الفضاء الدولية، وذلك ضمن سلسلة من التجارب والأبحاث المتقدمة التي تهدف التوصل لنتائج علمية مهمة.